السيد جعفر مرتضى العاملي
35
نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
أمرا شائنا ومعيبا ، حتى يواجهونه بالكلمة القاسية والجارحة والمرة " يا مذل المؤمنين " . فالإمام الحسن عليه السلام في ظروف كهذه يعيش أعظم مصيبة ، ويعاني أشد الآلام . . وإذن . . فمن الطبيعي أن يكون نقش خاتمه عليه السلام هو : " حسبي الله ( 1 ) فهو المعين ، وهو الناصر ، وهو المهيمن والقاهر ، وكل من عداه لا يصح أن يقدم أي عزاء ولا يستطيع الاعتماد عليه في أية نازلة أو بلاء . باء : وإذا كانت الخلافة قد أصبحت ملكا قيصريا ، ويعتبر معاوية نفسه - أنه أول الملوك ( 2 ) وإذا كان المال قد فاض في أيدي الناس والحكام وغرتهم المناصب والولايات ، وإذا كان هذا الإنسان الذي كان إلى الأمس القريب لا يعد شيئا مذكورا ، ويعاني من أحط أنواع الذل والضعة والمهانة قد أصبح الآن يحكم الأقطار ، ويثل العروش ، ويستولي على البلاد والعباد ، وإذا كان لم يكن ثمة لدى الناس مناعات ولا قناعات كافية بالمعاني الإسلامية
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 473 والوسائل ج 3 ص 408 ( 2 ) راجع كتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن